Rechercher dans ce blog

jeudi 26 août 2010

التأمين وأقساطه وخدماتـــــه في قوانين المنافسة والأسعار

ــ التجارة كانت منذ القدم تحتل موقعا متميزا في معظم المجتمعات إن لم نقل في جميعها، وأضحت بحكم العولمة بمختلف أنواعها وأشكالها قلبها النابض إلى حد أن التشاريع أصبحت تعنى بها أكثر فأكثر سعيا وراء ما يوفر لها أسباب الازدهار و الدوام . ومن أهم هذه الأسباب حرية التجارة وحرية الأسعار وحرية وحماية المنافسة كل ذلك مع الحرص على حماية المستهلك.هذا ولا يخفى أن المشرع في بلادنا انتهج هو أيضا ذلك النهج خصوصا منذ إصداره القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويليا 1991 و المتعلق بالمنافسة و الأسعار.

ولكن توجه المشرع في ذلك التاريخ لئن لم يكن في معزل عما أصدرته التشاريع الأوروبية في هذا الميدان ونذكر بالخصوص المرسوم الفرنسي عدد 1243 لسنة 1986 المؤرخ في غرة ديسمبر 1983 والمتعلق بحرية الأسعار و بالمنافسة، فإن له جذورا تاريحية عريقة في المجتمعات الإسلامية و بالتحديد في مؤسسة والي الحسبة الذي كانت له عديد الصلاحيات للنهي على المنكرات وزجرها عند الاقتضاء ومنها بالخصوص غش المبيعات وتدليس الأثمان ( أنظر عبدالرحمان بن خلدون ــ المقدمة . تحقيق علي عبدالواحد وافي. ج 2 . ص 611 . مكتبة الأسرة 2006 . وأنظر أيضا عبد الغني بيوني عبدالله، نظرية الدولة في الإسلام. الدار الجامعية بيروت . طبعة 1986 ص 289)، وله جذور أيضا في مؤسسة ” الأمين في مختلف الحرف وأصناف التجارة في بلادنا مثل أمين الشواشية في صناعة وتجارة الشاشية وأمين الحرايرية في صناعة وتجارة الحرير وأمين البركة ( بكسر الباء وسكون الراء) وهي سوق تجارة المصوغ وغيرهم من الأمناء في مختلف الحرف.

وتجدر الملاحظة بالخصوص أن ابن خلدون قد تحدث في مقدمته عن التجارة والأسعار والاحتكار و الغش في البيع وخلق التجار بما توفره للناس من رفاه، وألفت النظر للسلبيات التي تنجر عن احتكار السوق وعن هيمنة هذا أو ذاك فيها وكذلك عن مضار ممارسة صاحب السلطان للتجارة ( أنظر عبدالرحمان بن خلدون . المرجع السابق ص 849 وما بعدها) .

أ ــ هذا كله مع التذكير بكون مجلة الالتزامات و العقود الصادر بها الأمر العلي المؤرخ في 15 ديسمبر1906 قد تصدت إلى مسألة المزاحمة غير المشروعة بين التجار في الفصول 90 ــ 91 ــ 92.

ب ــ كالتذكير بأن الفصل 294 من المجلة الجنائية التي أصدرها المشرع في 9 جويليا 1913 تعاقب بالسجن والخطية من يعمد إلى غش المشتري في طبيعة المبيع أو في كميته أو صفته وفي تسليم المشترى شيئا غير الشيء المحقق و المعين الذي اشتراه.

ج ــ وكذلك الأمر فيما يتعلق بالأمر العلي المؤرخ في 10 أكتوبر 1919 و المتعلق بزجر الغش ، فهو يعاقب الغش العمد بعقوبات الجنح بالسجن و الخطية كما يعاقب بيع السلع الفاسدة عن غير سوء نية بخطية فقط باعتباره مخالفة ، وهو نص ساري المفعول إلى تاريخ اليوم رغم صدور القانون عدد 117 لسنة 1992 و المتعلق بحماية المستهلك إذ أنه ينص في فصله 50 على بقاء الأمر المؤرخ في 10 أكتوبر 1919 ساري المفعول فيما لا يتعارض مع أحكامه.

د ــ و القانون عدد 26 لسنة 1970 المؤرخ في 19 ماي 1970 و المتعلق بإجراءات ضبط الأسعار وزجر المخالفات في المادة الاقتصادية، وما تبعه من تدابير تطبيقية.

2 ــ وهكذا فان قوانين المنافسة والأسعار الصادرة في بلادنا منذ سنة 1991 ليست بدعة، وهي تتمثل: ــ في القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويليا 1991 و المتعلق بإرساء مبدإ حرية المنافسة وحرية الأسعار . ــ والأمر التطبيقي له عدد 1996 لسنة 1991 المؤرخ في 23 ديسمبر 1991 والواقع تنقيحه على التوالي بالأمر عدد 59 لسنة 1993 المؤرخ في 11 جانفي 1993 وبالأمر عدد 1142 لسنة 1995 المؤرخ في 28 جوان 1995 وهي أوامر تتعلق باستثناء قائمة منتوجات وخدمات من نظام حرية الاسعار، وجعل تلك المنتوجات والخدمات خاضعة إما لنظام المصادقة الإدارية السابقة وهي عبارة على تسعيرة سابقة لمرحلة التسويق، وهذا مثل الخبز و السكر المدعوم والأدوية إلخ …… والخدمات الطبية ونقل المسافرين وخدمات المواني إلخ……. وإما لنظام المصادقة في مرحلة الإنتاج مثل الملح وحديد البناء، وإما كذلك إلى نظام تأطير نسب الأرباح في مرحلة التوزيع مثل البطاطا و الطماطم و الدواجن و البيض والإسمنت الأبيض إلخ…. ــ هذا وتجدر الملاحظة أن القانون عدد 64 لسنة 1991 قد عقبه القانون عدد 42 لسنة 1995 المؤرخ في 24 أفريل 1995 الذي نقحه وتممه. ــ ثم صدر قانون آخر نقحه وتممه أيضا وهو القانون عدد 41 لسنة 1999 المؤرخ في 10 ماي 1999. ــ وأخيرا القانون عدد 74 لسنة 2003 المؤرخ في 11 نوفمبر 2003 الذي نقحه وتممه هو الآخر.

3 ــ وتلاحق النصوص المتعلق بالمنافسة والأسعار السابقة الذكر تقوم دليلا على اهتمام المشرع بهما وعلى حيوية السوق فيهما.

أ ــ ولندرك ماهية الإشكالية التي حاول المشرع معالجتها يحسن أن نتبين ذلك ولو في عجالة من خلال الفصل الخامس من القانون عدد 64 لسنة 1991 كيفما تم تنقيحه بمقتضى القانون عدد 41 لسنة 1999، و الذي ينص على عدة تحاجير منها: ــ الأعمال والاتفاقات الصريحة أو الضمنية والرامية الى منع تطبيق قواعد المنافسة في السوق… ــ عرقلة تحديد الأسعار حسب السير الطبيعي لقاعدة العرض و الطلب. ــ الاستغلال المفرط لمركزهيمنة على السوق الداخلية أو على جزء هام منها… ــ ويمكن أن تتمثل حالات الاستغلال المفرط لوضعية هيمنة أو حالة تبعية اقتصادية خاصة في الامتناع عن البيع أو الشراء أو تعاطي بيوعات أو شراءات مشروطة…ويبرز من هذا العرض الجزئي لأحكام الفصل الخامس المذكور أن اهتمام المشرع منصب على توفير أسباب حرية المنافسة في السوق ومقاومة الهيمنة عليها، ومنصب أيضا على السعي للوصول الى تحديد الأسعار حسب السير الطبيعي لقاعدة العرض و الطلب.

ب ــ ولا يخفى أن تلك التحاجير استوجبت من المشرع أن يتخذ تدابير أخرى زجرية لعقاب المخالفين، وهي تتمثل أساسا في غرامات مالية تسلطها عليهم لجنة المنافسة طبقا للفصل 34 من قانون 1991 وكذلك عقوبات بالسجن و خطايا مالية مختلفة طبق الفصلين 36 ــ 42 من نفس القانون و الفصول 34 ( جديد) ــ 38 جديد ــ 43 جديد من نفس القانون أيضا كما تم تنقيحه بالقانون الصادر 10 ماي 1999، هذا كله إضافة إلى قرارات إدارية في إغلاق المؤسسة.

3 ــ ثم ولئن كانت أهداف قانون المنافسة المذكور واضحة كيفما سبق استعراضها في خصوص حرية المنافسة وحماية السوق وفي خصوص خضوع الأسعار مبدئيا لما تسفر عنه قواعد العرض و الطلب، فالسؤال المطروح على الساحة في قطاع التأمين وكذلك لدى المحاكم هو هل أن التدابير التي ينص عليها القانون عدد 64 لسنة 1991. السابق الذكر و النصوص المنقحة والمتممة له، هي تدابير تطبق على مؤسسات التأمين وعلى علاقات بعضها ببعض وعلى المنافسة بينها وعلى علاقاتها مع المؤمن لهم بوجه عام ومع طالبي الخدمات التأمينية منها. أم أن كل ذلك لا يهم قطاع التأمين في شيء باعتباره قطاعا ذا خصوصيات تجعله في معزل عن قوانين المنافسة والأسعار المنطبقة على المعاملات العادية في التجارة و الخدمات.

أ ــ وتجدر الملاحظة في هذا الشأن أن وزارة التجارة تعتبر القانون عدد 64 لسنة 1991 ينسحب على قطاع التأمين، وهو ما جعلها تطالب بتطبيق نصوصه الزجرية على مرتكبي المخافات له في قطاع التأمين .

ب ــ ولذا فإنه يجب النظر في القول بانسحاب القانون عدد 64 لسنة 1991 و القوانين المنقحة له، على قطاع التأمين ثم النظر في القول بعدم انسحابه على مؤسسات التأمين، والترجيح بين هذا وذاك عند الاقتضاء.

أولا ــ وجهة النظر التي تقول بانسحاب القانــــــــــــــــون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويليا 1999 والمتعلق بالمنافسة والأسعار على قطاع التأميـــــن

1 ــ إن هذا القانون و النصوص المنقحة و المتممة له التي تم استعراضها أعلاه تهدف كما سبق ذكره وطبقا لما نص عليه الفصلان الأول و الثاني منه لتنظيم حرية المنافسة، وهذا طبعا بغية تكريسها في السوق، وتهدف كذلك لجعل أسعار المواد و المنتوجات و الخدمات تحدد بكل حرية اعتمادا على المنافسة الحرة، وتهدف من جهة أخرى الى مقاومة الامتناع عن البيع و الخدمات كمقاومة اشتراط بيع مواد ومنتوجات أخرى مع المواد والمنتوجات المطلوبة واشتراط خدمات أخرى مع الخدمات موضوع الطلب.

2 ــ ولا يخفى أن سوق التأمين يمكن أن تستهدف لممارسات غايتها الهيمنة عليها أو على جانب منها ( le marché de l’assurance est un terrain favorable aux différentes actions et ententes qui visent ou empêchent le jeu de la concurrence sur le marché. Jawida Guiga . « le Droit de la Concurrence et l’Assurance. (Conférence donnée dans le cadre de l’Association Tunisienne du Droit des Assurances, à l’Hôtel Africa en juin 1999). سيما وأن الاتفاقات بين شركات التأمين يحتمل وقوعها صراحة أو ضمنيا كما ظهر للعيان مثلا من خلال اتخاذها نفس الموقف الرافض لتأمين عربات الأجرة و العربات ذات عجلتين. وقد تفاقمت تلك الظاهرة وتكاثرت تشكيات طالبي التأمين في الصحافة وفي غير الصحافة من سلوكات بعض أعوان مؤسسات التأمين التي ــ في خصوص بعض أصناف العربات ــ ترفض الاستجابة لطلبات إبرام عقود في نطاق التأمين الوجوبي للمسؤولية المدنية المترتبة عن بعض أصناف العربات البرية ذات محرك.

أ ــ وقد ظهر هذا الرفض للوجود في ظل القانون عدد 60 لسنة 1960 المؤرخ في 30 نوفمبر 1960 و الذي قنن لإلزامية التأمين في تلك المسؤولية. وظهر معه في نفس الفترة التأمين المشروط و المتمثل في تعليق الاستجابة لطلب تأمين المسؤولية المدنية المذكورة على قبول طالب التأمين أن يتعاقد مع شركة التأمين في ضمانات أخرى مثل ضمان خطر حريق السيارة أو خطر سرقتها أو ضمان الأشخاص المنقولين على متن العربة إلخ…

ب ــ وهو تصرف له مبرراته الفنية، إذ أن شركات التأمين أصيبت بعجز خطير ومتراكم على امتداد عديد السنوات في خصوص ضمان المسؤولية المدنية الناتجة عن العربات البرية ذات محرك، فهو لا يهدف للكسب، وإنما يهدف لتدارك ذلك العجز بواسطة الفواضل الدائنة في الضمانات الأخرى مثل الحريق والسرقة وغيرها من الضمانات التي تشترط على طالب التأمين أن يقبل إضافة تلك الضمانات التي لم يطلبها إلى موضوع طلبه قبل الاستجابة له.

ج ــ هذا وما حصل في ظل القانون الإلزامي السابق الذكر عدد 21 لسنة 1960 المؤرخ في 30 نوفمبر 1960 حصل أيضا في ظل التشريع الجديد الذي جاء به القانون عدد 86 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 و الذي أدرج في مجلة التأمين عنوانا خامسا يتعلق بتأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن اسستعمال العربات البرية ذات محرك وبنظام التعويض عن الاضرار اللاحقة بالأشخاص في حوادث المرور . ذلك أن الفصل 110 من مجلة التأمين فرض على أصحاب العربات تأمين مسؤوليتهم، كما فرض الفصل 112 من نفس المجلة من جهته على شركات التأمين الاستجابة لطلبات تأمين تلك المسؤولية بقوله في فقرته الأولى : ” على مؤسسات التأمين المرخص لها في تعاطي تأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن استعمال العربات البرية ذات محرك توفير هذا التأمين لفائدة الأشخاص المشار إليهم بالفصل 110 من هذه المجلة…….. إلى آخر النص.”.

3 ــ ثم ولئن كان لشركات التأمين عذر فني لرفض تأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن بعض أصناف العربات البرية ذات محرك أو لاشتراط تأمين ضمانات أخرى، فإن قانون المنافسة والأسعار الصادر في 29 جويليا 1991 لا يذكر تلك الأعذار المأخوذة من العجز الذي ظهر في موازنات شركات التأمين ولا يعتمدها كمبرر لاستثناء منتوجاتها وخدماتها وتصرفاتها في السوق على صعيد المنافسة من تطبيق أحكامه، ذلك أن هذا القانون يقاوم الممارسات المخلة بالمنافسة في فصله الخامس السابق استعراضه ويقاوم في فصله 24 الأعمال الاحتكارية وما ينجر عنها من مخالفات الامتناع عن البيع أو الخدمة ومخالفات البيع أو الخدمة المشروطة، وذلك بقوله: “يحجر الامتناع عن بيع مواد أو منتوجات للمستهلك أو إسداء خدمة له طالما أن طلباته لا تكتسي صبغة غير عادية أو أن المنتوجات أو الخدمات موضوع تلك الطلبات لا تخضع لتراتيب خاصة”.ويضيف هذا النص قوله: ” كما يحجر اشتراط البيع باشتراء كمية مفروضة أو بالاشتراء في الوقت نفسه مواد أو منتوجات أو خدمات أخرى ويحجر كذلك اشتراط إسداء خدمة بإسداء خدمة أخرى أو باشتراء مادة أو منتوج” . هذا من حيث المنع الصريح، وهو ما يؤكده الفصل 29 من نفس القانون بالنسبة لكل تاجر أو صناعي أو حرفي وكذلك بالنسبة لكل مسدي خدمات علما وأن شركات التأمين هي بلا جدال مسدية خدمات

.2 ــ هذا كله من حيث المنع فالنص مطلق لا يميز شركات التأمين على غيرها من مسديي الخدمات. وكذلك في خصوص التتبعات و العقوبات فإن نفس القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 27 جويليا 1991 السابق الذكر كيفما تم تنقيحه وإتمامه:

أ ــ وفعلا فإن الفصل 34 منه كيفما ورد في تنقيح 10 ماي 1999 بالقانون عدد 41 لسنة 1999خصص عقوبة تتمثل في خطية يسلطها مجلس المنافسة على المخالف لا تتجاوز ./.5 من رقم المعاملات الذي حققه المتعامل مقترف المخالفات المنصوص عليها بالفصلين 5 و 6 و المتعلقة بالممارسات المخلة بالمنافسة وبتحديد الأسعار طبق طريقة العرض و الطلب وتقاسم الأسواق والاستغلال المفرط لوضعية هيمنة، وكذلك المخالفات المتمثلة في الامتناع عن البيع وفي البيع المشروط.

ــ وإذا كان المخالف من الهيئات أو الذوات التي ليست له رقم معاملات ذاتي ، تكون العقوبة بخطية مالية تتراوح بين 1000 و 50000 دينار وذلك بغض النظر عن العقوبة التي يمكن أن تسلط على منظوريها المخالفين لصفة فردية.

ب ــ وتم تخصيص عقوبات بالفصول 37 ــ 38 ــ 39 للمخالفات المتعلقة بالممارسات الاحتكارية وعدم شفافية الأسعار ومنها رفض البيع و البيع المشروط، وذلك بثلاث أصناف خطايا أحدها يتمثل في خطية بين 20 دينارا و 2000 دينار، وثانيهما في خطية بين 50 و 5000 دينار، وثالثها في خطية بين 200د و20000د.

ج ــ وينص الفصل 42 وما بعده على معاقبة مخالفات عديدة من بينها الترفيع غير القانوني في أسعار المنتوجات و الخدمات غير الخاضعة لحرية الأسعارأو تطبيق أسعار غير قانونية في شأنها، وذلك بالسجن لمدة ما بين 16 يوما وثلاثة أشهر وخطية تتراوح بين 50 دينارا و 50000 دينار.

د ــ كل ذلك مع تنصيص القانون على إمكانية إصدار قرارات إدارية أو أحكام عدلية بإغلاق المحل وعلى عقاب المسيرين من رؤساء مديرين عامين ومديرين ووكلاء بنفس الخطايا المذكورة أعلاه.

3 ــ هذا ونظرا لكون كل النصوص المتعلقة بالتحاجير و بالعقوبات لا تستثني قطاع التأمين من المنع و الزجر فإن وزارة التجارة قامت بتتبع من اعتبرتهم مخالفين للقانون عدد 64 لسنة 1991 وذلك جزائيا لدى المحاكم . ومن ذلك القضية الجزائية عدد 2006/1570 التي أحالت فيها نيابة الحق العام على المجلس الجناحي بقابس مسؤولا بفرع إحدى شركات التأمين من أجل مخالفة الفصل 38 من قانون المنافسة عدد 64 لسنة 1991، وذلك نظرا لكونه رفض تأمين المسؤولية المدنية المترتبة عن دراجة نارية تقدم صاحبها بطلب في ذلك الغرض. وبعد استكمال الأبحاث أصدرت المحكمة حكمها غيابيا تحت عدد 2006/1570 بتاريخ 20/10/2006 قاضيا:” ابتدائيا غيابيا بتخطئة المتهم بألف دينار وحمل المصاريف القانونية عليه”.

4 ــ ويبدو من هذا الحكم أن وزارة التجارة وجدت أذنا صاغية في تلك القضية لقراءتها للقانون عدد 64 لسنة 1991 التي تعتبره منطبقا على مؤسسات التأمين.

ــ لكن هذه القراءة تناقضها قراءة أخرى وذلك الحكم الجزائي يناقضه حكمان جزائيان آخران، وهو ما سيكون موضوع المحور الموالي.

ثانيا ــ وجهة النظر التي تقول بعدم عدم انسحـــــــــــــــــــــــــاب القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويليـــة 1991 والمتعلق بالمنافسة والأسعار على قطاع التأمين، وبانسحاب أحكام مجلة التأمين في خصوص ذلك الغــــــــــــــــــــــــــــرض

إن منتوجات التأمين وخدماته لها من الخصوصيات التي لا توجد عادة في المنتوجات والخدمات الأخرى، وهو ما من شأنه أن يستوقف مبدئيا كل باحث في قوانين المنافسة والأسعار لمزيد التأمل و التثبت فيما هو منسحب أو غير منسحب عليها.

ــ وفعلا فلئن كان قانون المنافسة عدد 64 لسنة 1991 يهدف لحماية التجار من المنافسة غير المشروعة ويهدف لإرساء شفافية في العلاقة بين التجار وشفافية في الأسعار ويهدف لحماية المستهلك، فإن ذلك كله في نطاق التجارة و الخدمات بوجه عام وبالخصوص فيما هو خاضع مبدئيا لقاعدة العرض و الطلب.

ــ وفعلا فإن تجارة المواد العادية و الثياب والأثاث و المنتوجات الكهرومنزلية وما شاكل كل ذلك لا تحكمها مبدئيا إلا قاعدة العرض و الطلب إلا إذا كانت هنالك تراتيب خاصة استوجبتها اعتبارات سياسية أواجتماعية معينة. ــ ولذا فقد تدخل فيها المشرع بواسطة القانون عدد 26 لسنة 1970 في مرحلة أولى، ثم وفي مرحلة ثانية بواسطة قانون المنافسة عدد 64 لسنة 1991 السابق الذكر وما تبعه من نصوص نقحته وتممته. ــ وقد سن لكل ذلك تدابير زجرية خاصة وحدد لها آليات وإجراءات راجعة لوزارة التجارة سبقت الإشارة إلى جانب منها.

ــ وأما تجارة التأمين وخدماتها فهي متسمة أساسا بالاعتبارالذاتيl’intiutu personae)) ولا تخضع لقاعدة العرض و الطلب فقط. ــ فإذا تقدم شخص من شركة تأمين طالبا تأمين مسؤوليته من استعمال سيارته، وهو معروف بكونه سكيرا، فإن شركة التأمين ترفض تأمينها له، ولها الحق في ذلك. ــ وإذا تقدم شخص لتأمين جسم زورق ( Assurance corps) في التأمين البحري وكان زورقه معيبا، فإن شركة التأمين ترفض له إسداء تلك الخدمة، وهي على حق . ــ وإذا تقدم منها شخص لتأمين مجوهراته من السرقة، وهو من ذوي السوابق في كوارث تأمين السرقة، فإنها ترفض الاستجابة له، وهي في ذلك على حق كذلك .

ــ واستناد لأهمية قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني وفي العلاقات التجارية ونظرا كذلك لهذه الصبغة الاعتبارية التي يصطبغ بها عقد التأمين فإننا نجد أن المشرع يستهدف قطاع التأمين بقوانين خاصة تعنى بالأسعار أي بأقساط التأمين وتعنى بحماية المستهلك أي بحماية المؤمن له، وحتى بمجرد طالب التأمين كما أنه يولي عناية خاصة كذلك بإشكالية المنافسة بين مؤسسات التأمين والاتفاقات التي تبرمها فيما بينها. وتتجسم عنايته تلك على صعيدين اثنين، على صعيد قوانين التأمين بوجه عام، وعلى صعيد القانون الإلزامي لتأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن العربات البرية ذات محرك بوجه خاص لما لهذا التأمين من أهمية قصوى.

1 ــ في خصوص التراتيب المتعلقة بالتأمين بوجه عام

أ ــ نلاحظ بادئ ذي بدء أن الفصل 8 من مجلة التأمين يؤكد ضمنيا على حق مؤسسة التأمين في رفض التعاقد أو الترفيع في قيمة القسط في شأن التأمين استنادا منها لرأيها في الخطر (l’opinion du risque) أي بعبارة أخرى فإنه يؤكد حقها في الترفيع في السعر أو في الامتناع عن إسداد الخدمة المطلوبة منها. ثم إن الفصل 9 من نفس المجلة يخول لشركة التأمين الترفيع في القسط في صورة ظهور تفاقم في الخطر المؤمن منه. وفي صورة عدم قبول المؤمن له لذلك الترفيع يكون من حق شركة التأمين فسخ العقد.

وما ينص عليه الفصلان 8 و 9 المذكوران تحجره عدة فصول من قانون المنافسة: ــ نذكر منها مثلا الفصل 24 الذي جاء فيه: يحجر الامتناع عن بيع مواد أو منتوجات للمستهلك أو إسناد خدمات له طالما أن طلباته لا تكتسي صبغة غير عادية أو أن تلك الطلبات لا تخضع لتراتيب خاصة . ــ ونذكر منها ما يحجره الفصل 29 من بيع مقترن بأساليب بيع تمييزية أو باشتراط شروط أخرى تمييزية غير مبررة. ــ وينص قانون المنافسة على عدة فصول زجرية منها الفصل 38 الذي يعاقب المخالف بخطية تتراوح بين 50د و5000د.

ب ــ في حين أن الفصلين 8/9 من مجلة التأمين يجيزان خلاف ذلك . و ما يجيزه القانون لا يمكن عقابه بخطية الفصل 38 أو غيره من قانون المنافسة والأسعار، وهو ما يدل على عدم انسحاب هذا القانون على قطاع التأمين.

ج ــ ولكن مع حق مؤسسة التأمين في رفض التعاقد أو في الترفيع في القسط العادي ، وهذا نظرا لما للتأمين من خصوصيات تخرجه على التجارة العادية وخدماتها، فإنه يجب سن قواعد توفير الشفافية و المنافسة ولحماية المستفيدين في خدمات التأمين ولإجراء المراقبة اللازمة وهو ما فعله المشرع حين تدخل بنصوص خاصة في مجلة التأمين لتحقيق تلك الأعراض، بحيث إن رفض التأمين و الخدمات المشروطة و المنافسة بين مؤسسات التأمين أصبحت خاضعة لتراتيب خاصة نستعرضها أسفله:

د ــ فنذكر منها الفصل 82 من مجلة التأمين الذي ينص على ما يلي: ” تخضع مهن التأمين لمراقبة وزارة المالية. وترمي هذه المراقبة إلى حماية المؤمن لهم و المستفيدين من عقود التأمين وكل الأطراف الأخرى بحسن تنفيذ هذه العقود…..”. ــ ونلاحظ هنا أن مراقبة وزارة المالية تهدف لحماية المستفيدين في عقود التأمين:

هـ ــ ونذكر كذلك الفصل 88 ( رابعا) من مجلة التأمين الذي ينص على ما يلي: ” تعاقب مؤسسة التأمين التي تخل بوجوب توجيه تعريفاتها لمختلف أصناف التأمين وفقا لمقتضيا الفصل 47 من هذه المجلة بخطية من 1000د إلى 5000د ــ علما وأن الفصل 47 المذكور يوجب: ” على مؤسسات التأمين أن توجه الى الوزير المكلف بالمالية تعريفاتها لمختلف أصناف التأمين قبل إدخالها حيز التنفيذ….”.

ــ وعلما أيضا أن الفصل 88 ( فقرة7) يعاقب بخطية من 1000 إلى 5000د كل مؤسسة تأمين التي لا تحترم تلك التعريفة كما تم تحديدها بمقتضى أحكام الفصل 92 السابق الذكر وهذا حماية أخرى للمستهلك. ــ وعلما كذلك أن الفصل 84 من مجلة التأمين ينص على ما يأتي: ” تقع معاينة المخالفات للتشريع المنظم لقطاع التأمين بمحضر يحرره مراقبا تأمين على الأقل، يكون كل منهما محلفا، وله على الأقل رتبة متفقد يعاينان فيه بصورة شخصية ومباشرة وقائع المخالفة. ويتضمن كل محضر وجوبا ختم المصلحة التي ينتمي إليها العونان. ــ ويطالب المخالف أو نائبه الذي يحضر تحرير المخالفة بإمضائه وتسلم له نسخة منه… ــ وتوجه المحاضر إلى الوزير المكلف بالمالية الذي يحيلها بدوره الى وكيل الجمهورية عندما تستوجب الوقائع المعاينة بهذا المحضر تتبعات جزائية. وهو ما يعني أن إجراءات معاينة المخالفات في قطاع التأمين في خصوص الأسعار وهو ما يسمى بأقساط التأمين وفي خصوص رفض البيع وهو ما يسمى برفض التأمين وكذلك فيما يتعلق بالخدمات المشروطة، كيفما نص عليها قانون خاص بها وهي قانون التأمين، تختلف عن إجراءات معاينة المخالفات المرتكبة في القطاعات الأخرى و المنصوص عليها في القانون 64 لسنة 1991. وهو ما يعني كذلك أن إجراءات معاينة المخالفات في الأسعار ورفض الخدمة والخدمة المشروط ترجع لأجهزة وزارة المالية ولا لأجهزة وزارة التجارة، وأنها من خصائص وزير المالية وهذا بصريح النص أيضا ولا من خصائص وزير التجارة.

و ــ ومن الملاحظ أيضا أن الفصل 92 من مجلة التأمين يؤكد صراحة على اختصاص وزير المالية في مادة المنافسة وذلك بقوله: ” على مؤسسات التأمين ومؤسسات إعادة التأمين الخاضعة لأحكام هذه المجلة أن توجه إلى الوزير المكلف بالمالية كل اتفاق تبرمه فيما بينها أو في إطار جمعيتها المهنية بخصوص التعريفة أو الشروط العامة لعقود التأمين أو المنافسة أو التصرف المالي وينفذ الاتفاق إذا لم تقع معارضته من قبل الوزير المكلف بالمالية في أجل شهرين ابتداء من تاريخ الإعلام به على أنه يمكن للمزير المذكور أن يوقف تنفيذ الاتفاق بعد مضي هذا الأجل. وتكون الاتفاقيات المبرمة في إطار الجمعية المهنية ملزمة لمنخرطيها”.

ويهدف هذا النص للحيلولة دون المنافسة غير المشروعة.

ز ــ وهكذا فإن الاتفاقات المتعلقة بالمنافسة ترسل إلى وزير المالية الذي له أن يعارضها في ظرف 60 يوما وإلا أصبح الاتفاق المتعلق بالمنافسة ساري المفعول بموجب القانون. ــ وهو ما يعني أن المنافسة ذاتها هي أيضا خاضعة لوزارة المالية ولا لوزارة التجارة.

ح ــ وهكذا أيضا فإن خضوع المنافسة والأسعار في قطاع التأمين لإجراءات خاصة تخرجها عن أحكام القانون عدد 64 لسنة 1991 طبق ما جاء بالفصل24 منه الذي يستثني من أحكامه بقراءة عكسية المنتوجات و الخدمات التي تخضع لتراتيب خاصة. وقد تبين من الفصل 92 من مجلة التأمين أن الاتفاقات التي تبرمها شركات التأمين فيما بينها في نطاق جمعيتها المهنية و المتعلقة بالتعريفة، وكذلك الاتفاقات المتعلقة بالمنافسة يتم إعلام وزير المالية بها وإذا لا يعارضها هذا الوزير في أجل معين، فإنها تصبح سارية المفعول، وهذا بصريح القانون . ثم إن الفصل 92 يضيف أنه يمكن لوزير المالية أن يوقف تنفيذ الاتفاق بعد مرور ذلك الأجل، كما سبق استعراضه أعلاه. ــ واتفاقات المنافسة بين شركات التأمين التي أناطها القانون بصلاحيات وزير المالية تكون طبعا خارجة عن صلاحيات وزير التجارة، وإلا لأصبح تكرار في الصلاحيات أو تناقض فيها. ــ وما وصفه القانون باتفاقات تصبح سارية المفعول بعد إعلام وزير المالية بها، لا يمكن القول فيها بعد ذلك أنها تشكل مخالفة يمكن لأجهزة وزارة التجارة طلب تتبعها لدى المحاكم. ــ ثم إن تلك الاتفاقات المتعلقة بالمنافسة و التي تصبح سارية المفعول يمكن لوزير المالية ــ بعد ذلك ــ التدخل فيها، وهو ما يعني أن على المنافسة مراقبة مستمرة من قبل وزير المالية ( ولا من قبل وزير التجارة). ــ هذا في خصوص التأمين بوجه عام.

2 ــ في خصوص التراتيب المتعلقة برفض التأمين وإسداء خدمات مشروطة في التأمين الوجوبي للعربات البرية ذات محــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرك

1 ــ إن إسداء خدمات مشروطة بشروط لا يقبلها الحريف، هو رفض مقنع لإسداء الخدمات المطلوبة. وبعبارة أدق فإن مؤسسة التأمين التي تعلم حريفها أنها لا تقبل التعاقد معه في تأمين المسؤولية من حوادث المرور إذا لا يتعاقد معها في التأمين من الحريق مثلا، فهي تكون قد رفضت إبرام عقدة التأمين فيما طلب منها ضمانه.

2 ــ ثم إن المشرع خص لهذا الرفض قواعد معينة في قانون التأمين الوجوبي المؤرخ في 30/11/1960. وكذلك في القانون عدد 86 لسنة 2005 الذي أصبح تأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن العربات البرية ذات محرك خاضعا له بداية من 01/01/2006.

أ ــ الأحكام التي يخضع لها البيع المشروط في القانــــون عدد 21 لسنة 1960 المؤرخ فــــــي 30/11/1960 والمتعلق بالقانون الوجوبي لتأمين المسؤولية الناجمة عن العربات البرية ذات محـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرك:

إن الفصل 4 من القانون عدد 21 لسنة 1960 المؤرخ في 30/11/1960 و الذي سن به المشرع أحكام التأمين الوجوبي ينص على ما يلي :” كل شخص ملزم بوجوب التأمين يلتمس إبرام عقد عملا بأحكام الفصل السابق ويجاب بالرفض يمكنه ان يعلم بذلك كاتب الدولة للمالية و التجارة وفق الصيغ و الشروط المضبوطة بأمر التطبيق المشار اليه بالفصل 5 الآتي وكاتب الدولة للمالية و التجارة بعد ان يقع إعلامه بهذه الصورة يضبط مبلغ المعلوم الذي في مقابله تكون شركة التأمين أو المؤمن الذي يهمه الأمر ملزما بضمان الخطر المعروض عليه”.

هذا مع الملاحظ ان الفصل 9 من الأمر عدد 80 لسنة 1961 ينص هو الآخر على أن :” كل شخص خاضع لوجوب التأمين يمكنه الالتجاء إلى كاتب الدولة للمالية و التجارة إذا ما قابل المؤمن ( بالكسر) بالرفض عرضه الرامي إما لإبرام عقد جديد أو لتنقيح عقد سبق إبرامه لدى الشركة المذكورة… ويعتبر بمثابة الرفض تعليق الشركة قبولها على ضمان أخطار لم يشملها القانون. ( وهذا هو إسداء خدمات مشروطة بعينه)

وهو ما يعني طبق النصين المذكورين أن شركة التأمين يمكنها رفض التعاقد ويمكنها أيضا رفضه بصورة غير مباشرة وذلك بعرضها التعاقد المشروط.

وهو ما يعني كذلك أن البيع المشروط في نظر المشرع هو رفض للبيع وهذا بصريح الفصل 9 المذكور.

كما أنه يعني صراحة طبق الفصل 4 السابق الذكر أن شركة التأمين لا تصبح ملزمة بالتعاقد إلا مع الشخص الذي ” سبق ان أجيب طلبه بالرفض” ، (1) وأنه ” أعلم بذلك” كتابة الدولة للمالية (2) أو بعبارة أصح وزارة المالية حاليا ، وان هذه ” تضبط مبلغ المعلوم الذي في مقابله تكون شركة التأمين أو المؤمن الذي يهمه الأمر ملزما بضمان الخطر المعروض عليه “(3).

ــ ويتبين من كل ذلك إمكانية رفض التعاقد رفضا قاطعا من قبل المؤمن أو رفضا مقترنا بعرض مشروط طالما أنه ليس ثمت قيام بالإجراءات المتمثلة في التدابير الثلاثة السابقة الذكر.

ــ وهو ما يبعدنا تماما عن تجريم رفض البيع ورفض الخدمات من أول وهلة . وعن تجريم الخدمات المشروطة المنصوص عليها بالقانون عدد 64 لسنة 1991. ــ هذا في خصوص القانون عدد 21 لسنة 1960 الذي كان معمولا به قبل صدور القانون عدد 86 لسنة 2005.

ب ــ الأحكام التي يخضع لها البيع المشـــــــــروط في القانون الجديد عدد 86 لسنــــــــة 2005 والمؤرخ في 15 أوت 2005 المتعلق بالتأمين الوجوبي للعربات البرية ذات محــــــــــــــــرك

ــ ان القانون الجديد عدد 86 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 والمتعلق بتأمين المسؤولية المدنية عن استعمال العربات البرية ذات محرك الذي دخل حيز التنفيذ بداية من غرة جانفي 2006 يوجب في الفصل 110 على أصحاب العربات البرية ذات محرك تأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن استعمالها. ــ وفي المقابل فهو يوجب في الفصل 112 : ” على مؤسسات التأمين المرخص لها في تعاطي تأمين المسؤولية الناتجة عن استعمال العربات البرية ذات محرك توفير هذا التأمين لفائدة الأشخاص المشار اليهم بالفصل 110 من هذه المجلة. ويعتبر سكوت مؤسسة التأمين بعد مضي عشرة أيام من تاريخ اتصالها بطلب إبرام عقد تأمين رفضا ضمنيا. ويمكن لكل شخص خاضع لإلزامية التأمين المنصوص عليها بالفصل 110 من هذه المجلة يطلب إبرام عقد تأمين جديد أو تمديد عقد تأمين ساري المفعول أو تنقيحه أو إعادة العمل بعقد تأمين تم توقيفه ويجاب طلبه بالرفض ان يعلم بذلك المكتب المركزي للتعريفة التابع للجمعية المهنية لمؤسسات التأمين بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ أو بأية وسيلة أخرى تترك أثرا كتابيا . وفي هذه الحالة ومع مراعاة أحكام الفصل 45 من مجلة التأمين يتولى المكتب المركزي للتعريفة ضبط قسط التأمين أو معلوم الاشتراك الذي تكون مؤسسة التأمين ملزمة في مقابله بضمان المسؤولية المدنية الناتجة عن استعمال العربة البرية ذات محرك. وتضبط قواعد تسيير المكتب المشار اليه بالفقرة الثالثة من هذا الفصل بقرار من وزير المالية”( وتجدر الملاحظة أن قرار وزير المالية المؤرخ في 17 جانفي 2006 ضبط قواعد تسيير المكتب المركزي المذكور).

ويضيف لذلك الفصل 113 من مجلة التأمين أنه ” تسلط على كل مؤسسة تأمين ترفض تأمين المسؤولية المدنية رغم تحديد تعريفته من قبل المكتب المركزي للتعريفة إحدى العقوبات أو الإجراءات المنصوص عليها بالفصل 87 من مجلة التأمين أو بخطية من ألف الى خمس آلاف دينار “( وهي عقوبة أشد من عقوبة الفصل 38 من قانون المنافسة الذي يحدد أدنى الخطية بـ 50 ولا بـ 1000د).

ويتبين من هذا التشريع الجديد أنه يؤكد نفس القواعد تقريبيا الجاري بها العمل قبل صدوره وهي ان العقوبة تسلط على شركة التأمين التي ترفض تأمين شخص معين سبق منه ان طلب منها ذلك وقوبل مطلبه بالرفض، فتوجه الشخص المرفوض طلبه للجهاز المعين في القانون ، وقام هذا بتقدير القسط اللازم لتأمين الخطر المطلوب تأمينه وأعلم مؤسسة التأمين بذلك القرار. فعندها فقط وفي صورة رفض المؤسسة التعاقد مع طالب التأمين المذكور تسلط إحدى العقوبات المنصوص عليها بالفصل 87 من مجلة التأمين وكذلك عند الاقتضاء خطية يتراوح مقدارها من 1500 و 5000 دينار.

ويتبين مما تقدم أن المخالفة للقانون لا تتوجد أركانها إلا بعد حصول رفض التعاقد أو عرض التعاقد المشروط أولا، وحصول تشكي المعني بالأمر للجهاز المكلف بذلك من المشرع ثانيا، وتعيين هذا الجهاز لقسط مقابل التعاقد المطلوب ثم الاذن لشركة التأمين بالتعاقد مع المشتكي على ذلك النحو ثالثا وفي صورة إصرار شركة التأمين على الامتناع من التأمين تصبح مرتكبة لجريمة الامتناع.

هذا مع الإشارة إلى كون معاينة هذه المخالفة هي كمعاينة المخالفات لقوانين التأمين تكون بواسطة مراقبين من رتبة متفقد من أعوان وزارة المالية وذلك طبق إجراءات محددة ومقننة ينص عليها الفصل 84 من مجلة التأمين المشار إليه أعلاه، ومع الإشارة آخر الأمر الى كون العقوبات التي تستهدف شركة التأمين ينص عليها الباب الثالث من مجلة التأمين.

ثالثا ــ وأخيرا وختاما فإنه يخلص من كل ما تقدم

1 ــ أن المنافسة في قطاع التأمين واتفاقات شركات التأمين فيها تراقبها قانونا وزارة المالية وأن تعريفات التأمين تحددها وتراقبها وزارة المالية كذلك وتخضع لتراتيب خاصة تنص عليها قوانين التأمين ولا تدخل إذن تحت القانون العام للمنافسة والأسعار عدد 64 لسنة 1991 هذا من جهة، وأن الامتناع عن التعاقد مع طالبي التأمين وكذلك تعليق التعاقد معهم على شرط أو أكثر هما مخالفتان حددتهما قوانين التأمين وحددت عقوبتهما وعينت أعوان وزارة المالية لمعاينتها. فلا مجال إذن لأعوان وزارة الاقتصاد لمعاينتها ولتحرير محاضر فيها ولا مجال كذلك طبعا لتطبيق القانون العام للمنافسة والأسعار على قطاع التأمين في خصوص أسعار الضمانات ومراقبتها وعقوباتها ، وفي خصوص ما يسمى برفض البيع و البيع المشروط وغيرهما من المخالفات في مادة المنافسة والأسعار. ــ وهذا كله طبعا لما للتعاقد في قطاع التأمين من اعتبار ذاتي (l’intuitu personae).

2 ــ ويتأكد كل ذلك أيضا من خلال الفصل 24 من قانون المنافسة عدد 64 لسنة 1991 الذي ينص بصريح العبارة على أن أحكامه لا تنسحب على المنتوجات و الخدمات التي لها تراتيب خاصة بها وقد تبين أن للتأمين تراتيب خاصة.

3 ــ ثم إن فقه القضاء انتهج نفس هذا النهج.

أ ــ وفعلا فإن المحكمة الابتدائية بقابس بعد أن أصدرت حكمها الغيابي السابق الذكر في 20/10/2006 تحت عدد 2006/1570 بإدانة المتهم من أجل المخالفة المنسوبة إليه على أساس القانون عدد 64 لسنة 1991، فإنها ألغت حكمها ذاك وأصدرت حكما ثانيا تحت عدد 982 بتاريخ 02/03/2007 قاضيا بقول اعتراض المتهم شكلا وأصلا و التصريح من جديد بعدم سماع الدعوى معللة ذلك بكون إجراءات التتبع تخص لترتيب خاصة خارجة عن أحكام قانون المنافسة.

ب ــ وكذلك الأمر بالنسبة للمحكمة الابتدائية بقرمباليا فإنها أصدرت حكما بعدم سماع الدعوى لبطلان الاجراءات المقام بها من أعوان وزارة التجارة و التي على أساسها أثارت النيابة العمومية تتبعا ضد أعوان في فرع إحدى شركات التأمين من أجل إسداء خدمات مشروطة طبقا للفصلين 24 /38 من قانون المنافسة والأسعار عدد 64 لسنة 1991،.

ــ ويتبين هكذا أن فقه القضاء في القضيتين السابقتين قد اعتمد في تتبع مخالفات المنافسة والأسعار النصوص الخاصة بالتأمين . وأعرض عن النصوص العامة.

4 ــ هذا ولا يسعني في خاتمة هذه المداخلة إلا التأكيد على كون عدم وضوح الرؤيا في خصوص إجراءات المعاينات و التتبع لدى بعض الجهات في المنافسة والأسعار بالنسبة لقطاع التأمين يجعل أنه يحسن بالمشرع أن يرفع اللبس وأن يؤكد على صلاحيات وزارة المالية فيها دون غيرها. والســــــــــــــــــــــــــــــــــــلام الأستاذ عبداللطيف مامغلي المحامـــــــــــــــــــــــــــي

mardi 24 août 2010

المغرب: مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل


صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس19-8-2010 على مشروع قانون يتعلق بالتعويض عن حوادث .
وأوضح السيد خالد الناصري وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا المشروع الذي قدمه السيد جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني، يهدف إلى إدخال إصلاحات عميقة وتدريجية على نظام التعويض عن حوادث الشغل، من أجل ملاءمته مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، وكذا مع النصوص التشريعية والتنظيمية الأخرى المرتبطة بهذا النظام، وتحسين آجال وشروط وكيفيات الإستفادة من التعويضات القانونية.
وأبرز السيد أغماني أن المشروع يتوخى إحداث نظام عصري ومتطور للتعويض عن جميع الأضرار المترتبة عن حوادث الشغل، مضيفا أن هذا النظام يرتكز على المبادئ والقواعد المتعارف عليها في مجال التأمين الاجتماعي.
واشار أن ذلك يتم من خلال تبسيط المساطر المعتمدة حاليا بهدف تمكين المصابين أو ذوي حقوقهم من الاستفادة من المصاريف والتعويضات في آجال معقولة والعمل على تحسينها بالنسبة لذوي الحقوق، مع الأخذ بعين الإعتبار مبدأ الحفاظ على الحقوق المكتسبة في ظل النظام الحالي وعدم إضافة أي تحملات اجتماعية جديدة على عاتق المشغلين.
كما تدارس المجلس مشروع مرسوم بشأن التعريفة المطبقة على تأسيس الإيرادات الممنوحة تعويضا عن حوادث الشغل، أو عن الأمراض المهنية أو الممنوحة بموجب مقرر قضائي تعويضا عن الحوادث العادية.
ويهدف هذا المشروع، الذي قدمه السيد صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية، إلى مراجعة التعريفة المطبقة على أساس الايرادات الممنوحة تعويضا عن حوادث الشغل أو عن الأمراض المهنية أو الممنوحة بمقرر قضائي تعويضا عن الحوادث العادية.
وأكد الوزير أن هذه المراجعة تعتبر ضرورية بالنظر إلى العجز الذي يسجله الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، كل سنة، في تدبير حوادث الشغل، كما أن المراجعة إياها ستمكن من ملاءمة الأسس التقنية لهذه التعريفة مع تلك المعتمدة من طرف مدونة التأمينات في مجال حوادث الشغل.
وذكر بأن التعريفات الجديدة الواردة في الجداول الثلاثة المضافة إلى هذا المرسوم ستطبق على الحوادث الواقعة بعد تاريخ نشر المرسوم في الجريدة الرسمية.
و تدارس المجلس ايضا مشروع مرسوم بتحديد لائحة الأشغال التي يمنع أن يشغل فيها الأحداث دون الثامنة عشرة والنساء والأجراء والمعاقون.
ويتوخى هذا المشروع، الذي قدمه السيد جمال أغماني ، تعزيز الوقاية من الأخطار المهنية المتعلقة بتشغيل الأطفال، وكذا تحديد لائحة الأشغال التي تعتبر خطيرة وتندرج ضمن قائمة الأعمال الممنوعة على الأطفال دون سن الثامنة عشرة والنساء والأشخاص المعاقين.
وأبرز أن المشروع يتضمن 31 نوعا من أنواع الأعمال الخطيرة، بالإضافة إلى اعتبار كل عمل يتسبب في مرض مهني عملا خطيرا، علما بأن المشروع يصنف أيضا ضمن الأعمال الخطيرة تلك المتعلقة بمناولة الأثقال، سواء عبر حملها أو دفعها أو جرها، والتي يفوق وزنها بعض المعايير المحددة حسب السن والجنس.
وأشار إلى أن هذا المشروع يعتبر كل عمل، كيفما كانت طبيعته، عملا خطيرا، بالنسبة للأطفال، إذا تجاوزت مدة العمل 6 ساعات يوميا أو 34 ساعة أسبوعيا، فضل عن تحديده أنواع الأشغال الخطيرة التي يمنع تشغيل النساء فيها بصفة عامة والنساء الحوامل على وجه الخصوص.
وبهدف الحفاظ على صحة وسلامة الأشخاص المعاقين، بصفتهم قاصرين أو راشدين، يمنع المشروع تشغيل الأطفال المعاقين في هذه الأعمال الخطيرة، كما يخضع تشغيل أي شخص معاق، في أي عمل، لتقديم شهادة طبية تثبت أن العمل الذي يعتزم القيام بإنجازه ليس له تأثير على صحته وسلامته.

Régime fiscal privilégié accordé aux activités de recherche et de production des hydrocarbures

Cadre juridique

Le régime fiscal privilégié accordé aux entreprises exerçant des activités de prospection, de recherche et de production des hydrocarbures est prévu par:

  • Le Décret-loi n° 85-9 du 14/09/1985 instituant des dispositions spéciales concernant la recherche et la production des hydrocarbures liquides et gazeux, ratifié par la loi n° 85-93 du 22/11/1985 tel que modifié par la loi n° 87-9 du 06/03/1987;
  • La loi n° 90-56 du 18/06/1990 portant encouragement à la recherche et à la production des hydrocarbures liquides et gazeux;
  • La loi n° 99-93 du 17/08/1999 portant promulgation du Code des hydrocarbures et notamment son article 116, tel que modifié par l’article 3 de la loi n° 2002-23 du 14/02/2002.
  • Le Décret n° 2001-1842 du 01/08/2001 portant approbation de la Convention particulière-type relative aux travaux de recherche et d’exploitation des gisements d’hydrocarbures.
Portée fiscale du régime privilégié

Le régime de faveur permet l’octroi de la franchise des droits et taxes dus à l’importation des produits, articles et matériels de prospection, de recherche et d’exploitation des hydrocarbures, à l’exception de la redevance des prestations douanières et de la redevance de traitement automatique de l’information.

Entreprises admissibles au bénéfice du régime fiscal privilégié

Le régime de faveur ci-dessus défini est accordé aux :

  • Entreprises qui justifient auprès de la Direction générale des douanes de la détention d’un permis de prospection, d’un permis de recherche ou d’une concession d’exploitation en cours de validité.
  • Entreprises qui justifient de leur qualité de contractants ou sous–contractants et ce, par la production auprès de la Direction générale des douanes de leur contrat ou sous-contrat en cours de validité.
  • Entreprises titulaires de concession de production d’électricité, au sens de l’article 66.3.b du Code des hydrocarbures, ou tout contractant ou sous-contractant auquel il peut recourir soit directement par contrat, soit indirectement par sous-contrat.
Matériel, produits et articles susceptibles de bénéficier de la franchise des droits et taxes

Sont admis au bénéfice de la franchise des droits et taxes:

  • tout appareil, outillage, équipement, matériel et véhicule destinés à être utilisés effectivement pour les activités de prospection, de recherche et d’exploitation ou dans le cadre de la production d’électricité, au sens de l’article 66.3.b du Code des hydrocarbures;
  • les véhicules automobiles de service nécessaires aux opérations de transport.

Par ailleurs, le régime fiscal privilégié ne s’appliquera pas aux biens et marchandises de la nature de ceux qu’il sera possible de se procurer en Tunisie, de type adéquat et de qualité comparable à un prix de revient à l’importation desdits biens ou marchandises s’ils étaient importés.

Conditions d’octroi de la franchise des droits et taxes

Le bénéficiaire du régime fiscal privilégié doit souscrire un engagement de ne pas céder à titre gratuit ou onéreux les matériels de prospection, de recherche et d’exploitation, importés sous le régime fiscal privilégié sans autorisation préalable de la Direction Générale des Douanes.

La cession des matériels sus-visés doit faire l’objet:

  • D’une déclaration en douane avec bénéfice du même régime de franchise, si le cessionnaire est éligible à ce régime.
  • D’une déclaration en douane avec paiement des droits et taxes dus à l’importation calculés sur la base de la valeur des biens et des taux en vigueur à la date de la cession et après accomplissement des formalités de commerce extérieur, dans le cas où le cessionnaire n’est pas éligible au régime de faveur.
Modalités d’octroi du régime fiscal privilégié

Une fois l’entreprise admise au bénéfice du régime de faveur, son agrément à ce régime sera mémorisé dans le système informatique de dédouanement ” SINDA ” sous le code RFP ” 60 “. La franchise des droits et taxes est accordée sur demande de privilège fiscal du modèle 6.3.41 établie par le requérant. Cette demande doit être visée par la Direction Générale de l’Energie et déposée auprès du Bureau des douanes d’importation, appuyée de la déclaration en détail.

Régime du personnel étranger

Les personnes de nationalité étrangère recrutées par les titulaires de permis de prospection, de permis de recherche ou de concessions d’exploitation des hydrocarbures, ayant la qualité de non-résident avant leur recrutement ou leur détachement en Tunisie et affectées aux activités de prospection, de recherche et d’exploitation, peuvent bénéficier du régime de l’importation temporaire en franchise des droits et taxes de leurs mobiliers et effets personnels ainsi que d’une voiture de tourisme par personne.
L’octroi du régime de faveur est soumis au dépôt, auprès du Bureau des douanes d’importation, d’une demande de privilège fiscal du modèle 6.3.41 établie par l’intéressé ainsi que de la déclaration en détail y afférente.
Le bénéficiaire du privilège fiscal doit souscrire un engagement de ne pas céder à titre onéreux ou gratuit les effets, mobiliers et le véhicule automobile admis en franchise des droits et taxes. La cession des effets, mobiliers et/ou du véhicule automobile à un résident est soumise à l’accomplissement au préalable des formalités du commerce extérieur et au paiement des droits et taxes en vigueur à la date de cession calculés sur la base de la valeur desdits effets, mobiliers et/ou du véhicule à cette même date.

Régime fiscal privilégié accordé dans le cadre de l’accord conclu pour la réalisation et l’exploitation du second GAZODUC TRANS-TUNISIEN

Cadre juridique

Le régime fiscal privilégié accordé dans ce cadre est institué par l’Accord conclu entre l’Etat tunisien et les sociétés « ENI » et « SNAM» pour la réalisation et l’exploitation d’un second gazoduc en Tunisie.
Cet accord a été ratifié par la loi n° 91-36 du 08/06/1991.

Portée fiscale du régime privilégié

Le régime de faveur permet l’octroi de l’exonération des droits et taxes dus à l’importation des équipements, machines, matériaux et pièces de rechange nécessaires à la construction, au renforcement, à la mise en service et à l’exploitation des gazoducs, ainsi que des canalisations et installations annexes et des véhicules automobiles.

Bénéficiaires du régime de faveur

Les entreprises bénéficiaires du régime fiscal privilégié sus-indiqué sont les suivantes:

  • SCOGAT : Société pour la Construction du Gazoduc Trans-tunisien;
  • SOTUGAT : Société Tunisienne de Gazoduc;
  • SERGAZ : Société de Service du Gazoduc Trans-tunisien;
  • T.T.P.C : Trans-Tunisian Pipeline Company Limited;
  • T.M.P.C : Trans-Méditerranean Pipeline Company Limited;
  • Les sociétés adjudicatrices des travaux (contractants) et les sociétés sous-traitantes (sous-contractants).
Conditions d’octroi du régime fiscal privilégié

L’octroi de l’exonération des droits et taxes est subordonné au respect des conditions suivantes:

  • La société requérante doit être autorisée à exercer en Tunisie dans le cadre de l’Accord pour la réalisation et l’exploitation du second gazoduc trans-tunisien ou ayant la qualité de contractant ou de sous-contractants ;
  • Le bénéficiaire doit être le destinataire réel des biens importés;
Modalités d’octroi du régime fiscal privilégié

Une fois la société admise au bénéfice du régime de faveur, son agrément à ce régime sera mémorisé dans le système informatique de dédouanement ” SINDA ” sous le code RFP “75 “.
L’exonération des droits et taxes est accordée sur demande de privilège fiscal, du modèle 6.3.41, établie par le requérant. Cette demande doit être visée par la Direction Générale de l’Energie et déposée auprès du bureau des douanes d’importation ainsi que la déclaration en détail y afférente.

Cession sur le marché local des matériels, produits et articles ayant bénéficié du régime fiscal privilégié

La cession des matériels, produits et articles admis au bénéfice de la franchise des droits et taxes est soumise à l’autorisation préalable de la Direction générale des douanes, à l’accomplissement des formalités de commerce extérieur et de change et au paiement des droits et taxes calculés sur la base des taux en vigueur et de la valeur des biens à la date de la cession.

Régime du personnel étranger

Les personnes de nationalité étrangère recrutées par les entreprises bénéficiaires du régime de faveur, à l’exclusion des contractants et des sous-contractants, bénéficient du régime de l’importation temporaire en franchise des droits et taxes de leurs mobiliers et effets personnels ainsi que d’un véhicule automobile par personne employée. Pour bénéficier du régime de faveur, l’importateur doit déposer auprès du Bureau des douanes d’importation:

  • Une demande de privilège fiscal du modèle 6.3.41 appuyée des documents requis.
  • Après obtention de l’Accord d’octroi du régime sollicité, la déclaration en détail des articles importés.

Le bénéficiaire du privilège fiscal doit souscrire un engagement de ne pas céder à titre onéreux ou gratuit les effets, mobiliers et le véhicule automobile admis en franchise des droits et taxes. La cession des effets, mobiliers et/ou du véhicule automobile sur le marché local est soumise à l’accomplissement au préalable des formalités de commerce extérieur et au paiement des droits et taxes en vigueur à la date de cession, calculés sur la base de la valeur desdits effets, mobiliers et/ou du véhicule à cette même date.

Statuts particuliers

  • Organismes financiers et bancaires
  • Résidence secondaire
  • Entreprises pétrolières
  • Transfert d’activité économique
  • Société de commerce international

http://www.douane.gov.tn/index.php?id=82&type=98

vendredi 20 août 2010

Suffit-il de reculer l’âge de la retraite à 62 ans et d’augmenter les cotisations pour pérenniser la sécurité sociale ?


Ni grave déficit alarmant, ni opulence rassurante des régimes de sécurité sociale, mais un impératif fort d’anticipation de la refonte concertée et progressive du système de protection sociale, dans son ensemble, en harmonie avec le modèle de développement et des choix sociétaux. Telle est la conclusion d’un fécond débat initié mercredi soir par l’Association Tunisie de Droit Social et des Relations professionnelles, présidée par M. Mohamed Ennaceur. Autour du ministre des Affaires Sociales et des Tunisiens à l’Etranger, M. Naceur Gharbi, invité d’honneur, se sont regroupés d’illustres spécialistes des questions de sécurité sociale, parmi les hauts commis de l’Etat, les universitaires, les représentants des organisations nationales.

Les enjeux sont importants : plus tôt on engage cette refonte, et moins lourde sera l’ardoise. Le cap est mis sur l’horizon 2030 et les projections qui tiennent compte de la restructuration démographique avec un vieillissement prononcé de la population, l’augmentation de l’espérance de vie (actuellement 74.5 ans), le ralentissement des recrutements et la sous-déclaration, rendent nos régimes actuels, bien généreux, fort fragilisés. Moins d’actifs, plus de retraités, qui financera les pensions. Aujourd’hui déjà, 56% des Tunisiens âgés de 60 ans et plus bénéficient d’une pension. En 2030, ce taux sera élevé à 85%.

Les choix de la Tunisie, rappelés par M. Naceur Gharbi, sont clairs : un mode de répartition solidaire, sur la base de l’équité entre les catégories et la solidarité entre les générations qui se partagent les charges et les bénéfices et une modulation progressive à travers le recul de l’âge de la retraite à 62 ans et l’augmentation des taux de cotisations. Ce qui est certain, c’est que les droits acquis seront bien respectés et que la démarche finale qui sera adoptée ne peut être que bénéficiant d’un consensus général et profitable aux salariés, aux employeurs, au développement économique et à la prospérité du pays et des Tunisiens. Le cadre est bien tracé et, avec la participation de tant de spécialistes, les débats s’annoncent instructifs.

Une rare concentration d’expertises

Nombre d’entre eux avait, en effet, accompagné à l’aube de l’Indépendance, la naissance de la loi 60-30, et, pour les moins jeunes, l’institution en 1974 des régimes de retraite pour les salariés du secteur privé et les différents élargissements du parapluie de la protection et l’approfondissement des prestations. A voir les Mohamed Chaabène, Sayed Blel, Mohamed Kechaou, Khaireddine Ben Soltane, El Aid Trabelsi, Mohamed Hedi Ben Abdallah, Lassaad Zarrouk, Mongi El Ayeb et autres figures administratives, syndicales (Ridha Bouzriba, Mohamed Shimi, Abid Briki, Hassen Abbassi, Mohamed Chendoul…) et universitaires (Hassine Dimassi, Hafedh El Amouri…), en plus de MM. Ennaceur et Gharbi, on découvre avec bonheur une rare concentration d’expertise de haut niveau que très peu de pays au sud de la méditerranée peuvent aligner.

La Tunisie qui a forgé un véritable modèle de droit social et de protection sociale, se doit aujourd’hui d’enrichir la réflexion du Bureau International du Travail et de nombreux pays émergeants, par les mises à jour rendues indispensables et salutaires.

Quatre solutions, mais aucune ne peut fonctionner toute seule

Introduisant les débats, le Pr Hafedh El Amouri a rappelé que pour consolider les régimes de sécurité sociale et éviter tout risque de perte d’équilibre, 4 solutions classiques sont envisageables à savoir le recul de l’âge de la retraite, l’augmentation des cotisations, la révision de la durée des périodes de cotisations nécessaires et l’accroissement des emplois. La fiscalité et la contribution de l’Etat peuvent s’y ajouter. Il explique cependant que prises une à une aucune de ses quatre solutions ne peut se révéler à elle seule efficace, ce qui nécessite des dosages intelligents, mais aussi des modulations sectorielles, par régime, et dans la durée, voire une fiscalisation et une capitalisation appropriée. Le débat peut alors commencer.

«Le temps est venu, déclare M. Ridha Bouzriba, Secrétaire général adjoint de la centrale syndicale, sur un ton calme et serein, de repenser avec clairvoyance et lucidité, l’ensemble du système de protection sociale, sans le dissocier des autres aspects du développement économique et de l’évolution de la société. Un grand débat national doit s’instaurer, associant tous les Tunisiens dans à cette question de si grande importance pour tout un chacun et tous. Depuis au moins 1994, l’UGTT n’a cessé d’appeler de tous ses vœux cette refonte qui devient aujourd’hui urgente et ne saurait cependant se concevoir en dehors de l’intérêt des forces laborieuses et du consensus. »

Anticipation sans précipitation et dans le consensus

Le ton est donné. Hassine Dimassi recommande d’agir avec discernement et sans précipitation, en tenant compte de toutes les dimensions. Mohamed Chendoul souligne l’importance de la sensibilisation de l’opinion publique aux enjeux. Lassaad Zarrouk rappelle le lien fondamental avec le choix sociétal et les appels à la réflexion approfondie se multiplient.

Le forum ouvert par l’Association Tunisienne de Droit Social se transforme en précieux think tank exceptionnel. Ni négociations déguisées, ni volonté de tester des positions officielles, et encore moins de les faire passer, mais un réel débat, fécond et profond.

Le Président de l’association, M. Mohamed Ennaceur, en véritable modérateur, et fort de sa longue expérience dans le domaine, sait offrir à chacun, l’occasion de s’exprimer, concilie les points de vue et fait progresser les débats. Voilà une belle illustration du rôle de la société civile dans sa contribution utile aux grandes réformes.
leader

mercredi 18 août 2010

تونس: فتح مناظرة بالمواد لانتداب ملحقين قضائيين

قرار من وزير العدل وحقوق الإنسان مؤرخ في 5 أوت 2010 يتعلق بفتح مناظرة بالمواد لانتداب ملحقين قضائيين.

إن وزير العدل وحقوق الإنسان،

بعد الاطلاع على القانون عدد 29 لسنة 1967 المؤرخ في 14 جويلية 1967 والمتعلق بنظام القضاء والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته وخاصة القانون عدد 9 لسنة 1991 المؤرخ في 25 فيفري 1991،

وعلى القانون عدد 80 لسنة 1985 المؤرخ في 11 أوت 1985 المتعلق بإحداث المعهد الأعلى للقضاء، كما تم تنقيحه وإتمامه بالقانون عدد 70 لسنة 1992 المؤرخ في 27 جويلية 1992،

وعلى الأمر عدد 1290 لسنة 1999 المؤرخ في 7 جوان 1999 المتعلق بتنظيم المعهد الأعلى للقضاء وضبط نظام الدراسات والامتحانات والنظام الداخلي وخاصة على الفصل 3 منه،

وعلى قرار السيد وزير العدل المؤرخ في 27 ماي 1991 المتعلق بضبط برنامج وشروط مناظرة الدخول للدراسة بالمعهد الأعلى للقضاء، كما وقع تنقيحه بالقرار المؤرخ في 9 مارس 1995.

قرر ما يلي :

الفصل الأول ـ تفتح مناظرة بالمواد لانتداب 70 ملحقا قضائيا لدى المعهد الأعلى للقضاء، وذلك بتونس العاصمة يوم الاثنين 20 ديسمبر 2010 والأيام الموالية.

الفصل 2 ـ يقع ختم قائمة تسجيل المترشحين يوم الأربعاء 20 أكتوبر 2010.

تونس في 5 أوت 2010.

وزير العدل وحقوق الإنسان

الأزهر بوعوني

lundi 16 août 2010

تونس/ ندوة وطنية حول دور سيدة الأعمال الشابة في تحقيق الاهداف المستقبلية




تونس/ ندوة وطنية حول دور سيدة الأعمال الشابة في تحقيق الاهداف المستقبلية
انتظمت يوم الجمعة 6/8/2010 بتونس عاصمة ، ندوة وطنية حول "المرأة والمبادرة الاقتصادية" بحضور عدد من ممثلي الهياكل المعنية وببادرة من الغرفة الوطنية للنساء صاحبات الموءسسات.

ولاحظت السيدة نزيهة زروق عضو الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي، النائبة الثانية لرئيس مجلس المستشارين في مداخلة لها بالمناسبة، أن المبادرة الاقتصادية وإحداث الموءسسات من خلال الانتصاب للحساب الخاص، يعد من أبرز آليات النهوض بالاقتصاديات الوطنية، مشيرة إلى تعدد الاجراءات المتخذة للغرض والتي مكنت من تحقيق تطور هام في نسبة النمو واستقرار في الميزان التجاري وقدرة الاقتصاد التونسي على مجابهة مختلف الازمات.

وأكدت أن تونس وفرت البيئة الملائمة للحفز على المبادرة من خلال العديد من الاجراءات والمتمثلة بالخصوص في هياكل المساندة لاحداث الموءسسات من مراكز الاعمال ومحاضن الموءسسات وهياكل المساندة المالية والحوافز الجبائية والجمركية وتوفير البعد التشريعي.

كما تطرقت إلى دور سيدة الاعمال وخاصة الشابة منها في الدفع بالمبادرة الاقتصادية، باعتبار المكانة التي أصبحت تحتلها المرأة التونسية اليوم، كشريك فاعل للرجل، في مسيرة التنمية والتحديث، مبينة نجاح صاحبة الاعمال التونسية الشابة في إثبات قدرتها في مجال الاستثمار وتسيير الموءسسات وخلق مواطن الشغل بفضل ما أتيح لها من ظروف مشجعة على النجاح وما تتميز به من موءهلات.

وقد تم خلال هذه الندوة تقديم جملة من المداخلات تمحورت بالخصوص حول المواضيع ذات العلاقة بالحوافز المشجعة على المبادرة الاقتصادية و/دور المنظمات والجمعيات في دعم المبادرة الاقتصادية/ و /دور الموءسسات المالية في دعم المبادرة الاقتصادية لدى صاحبات الاعمال الشابات/ فضلا عن الاستماع إلى شهادات حية لعدد من الباعثات الشابات.

و ا ت

pensée du jour