بـــيـــــــــــــــــــــان إعلامي
الحمد لله وحده
نحن قضاة المحكمة الابتدائية بقبلي المجتمعين بها يوم الاربعاء 27 أفريل 2011.
وبعد الوقوف على السّياسة التي تنتهجها الحكومة المؤقتة مع مطالب إصلاح القضاء ومواصلة تهميش دوره في تحقيق أهداف الثورة.
وإذ نسجّل انسداد الآفاق أمام تطلعاتنا في الإصلاح وتبليغ صوتنا في ظل استمرار سياسة التسويف والمماطلة وعدم اتخاذ أيّة خطوات عملية في اتجاه الاستجابة لمحاور الإصلاح العاجل المضمّنة بمذكرة المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين المقدّمة لوزير العدل بتاريخ 02 فيفري 2011.
وإذ ندين بشدة الالتفاف الصارخ على تمثيلية القضاة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتكريس وجود هيئة مصطنعة داخلها، وذلك بتحريف الفصل الثـ(8)ـامن من مشروع المرسوم المتعلق بإحداث الهيئة المذكورة والمصادق عليه في جميع فصوله يوم 06 أفريل 2004 بإجماع 108 عضوا من مجموع 161 عضوا المكونين للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي، في سابقة خطيرة تنذر بالمساس بشروط الحياد والاستقلالية والنزاهة المستوجبة لعضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والإخلال بضمانات العملية الانتخابية في هذا الوضع الانتقالي.
وإذ نؤكد على فشل المفاوضات مع وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية التي علّق من أجلها الإضراب والوقفة الاحتجاجية التي كانت مقرّرة بلائحة المجلس الوطني المنعقد بقفصة تباعا يومي 07 و16 أفريل 2011 نتيجة لمواصلة الوزارة ممثلة في مفوّضها لسياسة التسويف والمماطلة.
وإذ ندين أيضا التآمر على وحدة القضاة بدعمم هياكل موازية وفرضها كأمر واقع.
وإذ نستنكر التصريحات الاستفزازية الواردة على لسان الوزير الأول المؤقت ووزير العدل تجاه السلطة القضائية والتكذيب الإعلامي الصادر عن وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية على خلفية المفاوضات التي جمعته بالمكتب التنفيذي لجمعية القضاة.
وإذ نساند المطلب الشعبي الملح في اتجاه استقلالية القضاء وسرعة الفصل في القضايا المتعلقة برموز الفساد من النظام السابق.
فإننا نجمع على ما يلي:
أولا: نندد بالحملة الإعلامية الموجهة ضد القضاة وجمعية القضاة بتواطئ مع وزارة العدل والحكومة المؤقتة بما يمس من هيبة القضاء وحرية الرأي والتعبير.
ثانيا: نطالب رئيس الجمهورية المؤقت باصدار مرسوم تصحيحي للمرسوم المؤرخ في 18/04/2011 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للإنتخابات وإعادة الأمور إلى نصابها في خصوص الفصلين 6 و8 من المرسوم المذكور وفقا لما أنتجته أعمال الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي وفي غياب ذلك فإننا نرفض الإنخراط في عملية المراقبة أصلا.
ثالثا: نعرب عن رفضنا الشديد لأحكام الفصل 17 من المرسوم المؤرخ في 23/03/2011 والمتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية وندعو إلى مراجعته بإصدار مرسوم تنظيم مؤقت للسلطة القضائية يأخذ بعين الإعتبار متطلبات المرحلة الإنتقالية بدعوة القضاة إلى إنتخاب مجلس أعلى للقضاء يتولى إدارة القضاء خلال هذه المرحلة وإقرار الحركة القضائية ونؤكد عدم قبولنا لأي حركة تعدها الإدارة الحالية.
رابعا: نعتبر أن رفض الإدارة التعامل مع المطلب الرئيسي للقضاة إنسجاما مع ثورة الشعب والمتمثل في تطهير القضاء من رموز النظام البائد محاولة يائسة لمنع محاسبتهم وننبه في هذا الإطار إلى أننا لم نعد معنيين بواجب التحفظ وندعو إلى إقالة وزير العدل لعجزه الواضح عن الإنخراط في متطلبات المرحلة الحالية ووقف جميع أشكال التفاوض معه.
خامسا: ندعو أعضاء المجلس الوطني إلى تفعيل القرارات المتخذة من قبله في قفصة بتاريخ 03/03/2011 بخاصة تلك المتعلقة منها بالدخول في إضراب إلى حين تحقيق المطالب المذكورة وندعو كافة القوى الحية في البلاد وخارجها إلى مساندتنا في ذلك.
عاش الشعب التونسي عاشت الثورة التونسية عاش القضاء حرا مستقلا
قضاة المحكمة الابتدائية بقبلي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.