Rechercher dans ce blog

jeudi 28 avril 2011

مصر - من «أمن الدولة» إلى «الأمن الوطني»: تغيرت الأسماء والـمفاهيم.. والقانون هو الحكم


بعد أيام قلائل من نجاح «ثورة 25 يناير» في الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك، كان المطلب الأساسي للشارع المصري هو إلغاء «جهاز أمن الدولة».. ذلك الاسم الرهيب الذي كان مجرد ذكره كفيلاً ببث الرعب في النفوس، والتذكير بآلام وعذابات تحملها عشرات الآلاف من المعتقلين وأسرهم.
ومنذ صعد عصام شرف رئيس الوزراء إلى منصة ميدان التحرير، ومخاطبته الثوار: «شرعيتي منكم»، حتى بدأ
«الحريق الكبير»، وفى توقيت متزامن داخل مقار أمن الدولة بالقاهرة والمحافظات، بعد خشية القائمين عليه أن جرائمهم على وشك الكشف، بعد تأكدهم أن حكومة الثورة لن تصمت على ما يجرى داخل «سلخانات» الجهاز، ولذلك استهل وزير الداخلية الجديد منصور عيسوي عمله بقرار: «إلغاء جهاز أمن الدولة»، وإنشاء جهاز جديد تحت اسم «قطاع الأمن الوطني». استبشر المصريون خيراً، لكن فرحتهم بالقرار لم تنجح في طي صفحة الخوف تماماً، فكثيرون مازالوا يضعون أياديهم على قلوبهم خشية أن يكون ما حدث مجرد استبدال واجهة بأخرى، وأن يسير القطاع الجديد على نفس سياسة الجهاز المنحل.
«المصري اليوم» تقدم الهيكل التنظيمي الجديد، مدعوماً بحوار مع رئيس القطاع، والمسئول عن هيكلته، لطرح حوار عام حول الجهاز يجيب عن أسئلة كثيرة تتراوح بين العقل والحماسة، تبدأ بـ«لماذا يوجد جهاز استخباراتي داخلي من الأساس؟» ولا تنتهي عند «ما الضمانات كي لا يعود الجهاز الوليد إلى تجاوزات قرينه المنحل؟».
قطاع جديد متهم بـ«أمن الدولة»، يرفض العيش في جلبابه لتبقى ممارساته تحت منظار «الميدان» للحكم عليها.
يتكون الهيكل التنظيمي لـ«الأمن الوطني» من 8 مواد تحدد ملامحه، و11 إدارة تتولى تنظيمه. يضم القطاع عدة مجموعات لـ«تقييم الأداء الأمني» ومتابعة وتحليل المشاكل الجماهيرية، فضلاً عن إدارة معلومات لتلقى الشكاوى، وهناك مجموعة لمكافحة التشكيلات الإرهابية المحلية، وأخرى لحماية حرية الأديان والعقائد، كما يضم القطاع إدارة عامة لمكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة، ومجموعة خاصة لإنقاذ الرهائن. تطبيقاً لمهامه التي تم حصرها في «حفظ الأمن الوطني، والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية وسلامة الجبهة الداخلية، وجمع المعلومات ومكافحة الإرهاب».

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

pensée du jour