Rechercher dans ce blog

mardi 10 mai 2011

تصريحات الوزير الأول في ميزان القضاة: ما قيل فيه استهزاء بالقضاء والسلطة التنفيذية مسؤولة عن تباطؤ المحاسبة...


تناول الحديث التلفزي ليلة أول أمس مع السيد الباجي القائد السبسي الوزير الأول بالحكومة المؤقتة عدة نقاط منها القضاء فتحدث عن المجلس الاعلى للقضاء وتدخل الحكومة في القضاء، وعن التباطؤ في تقدم عملية محاسبة رموز الفساد. وتتبع السيد فرحات الراجحي.
وقد أثار كلامه عدة ردود أفعال في أوساط القضاة حاولت «الصحافة» رصد البعض منها.


نزار الفجاري:  المستشار بمحكمة الاستئناف بصفاقس: «حديث يذكرنا بكلام علي الشاوش»
علق السيد نزار الفجاري المستشار بمحكمة الاستئناف بصفاقس على كلام الوزير الأول في ما يتعلق بالقضاء قائلا «بقطع النظر عن تصريحات الراجحي التي لا تعدو أن تكون سوى تخمينات وابداء لوجهة نظره وتفسيره للأحداث التي تعيشها بلادنا على ضوء معطيات بلغته قد تكون صحيحة وقد تكون غير صحيحة فان الحديث عن ضرورة التزامه بواجب التحفظ المرتبط أساسا بالسر المهني غير صحيح لأن الراجحي لم يورد على لسانه أي سر مهني. كما أنه لم يقصد الاعلان ما قاله للعموم ويجب اثبات ذلك حتى يدخل في اطار الجرائم القولية. أما حديثه عن المؤسسة العسكرية فهي من باب التخمينات ولم يقع المساس بها.
وأضاف محدثنا أن كلام الباجي قايد السبسي أول أمس يذكرنا بكلام قاله علي الشاوش سنة 2001 على ضوء الرسالة التي وجهها القاضي مختار اليحياوي لبن علي فتضمن كلامه ثلبا  وتجريحا  لشخص فرحات الراجحي تمس به كقاض وتدخل في باب الجرائم القولية التي تستوجب التتبع أما في ما يتعلق بالسلطة القضائية ونسب التباطؤ في تقدم عملية محاسبة رموز الفساد لها علق السيد الفجاري قائلا :«الباجي القايد السبسي هو من يتحمل مسؤولية هذا البطء لأن النيابة العمومية خاضعة مباشرة لسلطة وزير العدل وهي معطلة بأمر منه. وقد طالبت جمعية القضاة بالغاء سلطة وزير العدل على النيابة العمومية وابعاد القضاة أصحاب الوظائف القضائية ممن تلبسوا لوجود علاقات مع  رموز النظام السابق أو مرّورا سياساته. وكان يكفي الغاء بعض الفصول من قانون 67 بمرسوم لتحرير النيابة العمومية.
وأشار أيضا الى أن وجود قضاء مواز من خلال لجان تدعمها الحكومة تصريحا وتلميحا من شأنه أن يبطئ في عملية تقدم التحقيقات باعتبار وضع يدها على الأدلّة ولا يمكن للقضاء تأدية دوره في مثل هذا الوضع في حين أنه كان يفترض زيادة عدد قضاة التحقيق وتمكينهم من نفس الامكانيات المادية الموضوعة على ذمة القضاء الموازي للعمل في ظروف جيدة.



السيد حمدي عباس: قاض بالمحكمة العقارية: استهزاء بالقضاء
 ان طريقة كلام الوزير الاول عن القضاء اول أمس كان فيها الكثير من الاستهزاء على غرار قوله «اذا يحبوني ندخل ندخل» واعتبر ان ما جاء في هذا الحديث في ما يتعلق بالقضاء دليل على ان الوضع لم يتغير في وزارة العدل وانه لا وجود اساسا لرغبة في التغيير واذا انعقد المجلس الاعلى للقضاء لاتخاذ قرار بشأن فرحات الراجحي فذلك دليل قاطع على ان لا شيء تغير واما الابقاء على المجلس على وضعه بمقتضى مرسوم 13 مارس الا دليل على عدم رغبة السلطة التنفيذية في رفع يدها عن القضاء في الوقت الذي يطالب فيه القضاة بمجلس أعلى انتقالي يتولى شؤون القضاء ويشرف على الحركة القضائية الى حين الانتهاء من انتخابات المجلس التأسيسي.
أما في ما يتعلق بحديثه عن المجلس الاعلى للقضاء والذي أشار الى وجود معارضة في صفوف القضاة لقانون خاص به من طرف حكومة مؤقتة وأكد محدثنا ان القضاة يؤيدون هذا الكلام ويطالبون بمجلس أعلى للقضاء منتخب.
وحمّل السيد حمدي عباس الوزير الاول مسؤولية تباطؤ عملية المحاسبة لان النيابة العمومية هي التي تثير الدعاوى.
وهناك الكثير من الجرائم الثابتة لم تفتح بشأنها الابحاث وهذا التباطؤ يتحمل وزير العدل مسؤوليته.



السيد عصام الأحمر:  قاض بمركز الدراسات القانونية والقضائية:  تقييم خاطئ للقضاء 
اعتبر السيد عصام الاحمر تقييم الوزير الأول بالحكومة المؤقتة للقضاء تقييما مخالفا للمعايير التي يجب ان يقيم بها القضاء اذ انه يرى ان القضاء لا يقيم بمقاييس السرعة او البطء وأضاف التباطؤ ليس خيارا بالنسبة للقضاة ولا تجوز المقارنة بين المنظومة القضائية التونسية والمنظومة القضائية المصرية فالمنظومة التونسية تتطلب اعمال التحقيق فيها اقامة الدليل ويبحث قاضي التحقيق على وسائل الادانة والبراءة.. وأضاف انه لا يمكن للقضاء ان يعمل تحت الضغط مهما كان مصدره.
ويرى السيد الاحمر ان كلام الوزير الاول لا يعكس الواقع وكلام في غير موضعه بالنسبة للاجراءات القضائية فالقضاء يقدر بحسب ما يوفره من ضمانات للمحاكمة العادلة اما اذا كنا نبحث عن محاكمات سياسية فاليتعهد بها جهاز اخر غير القضاء لان القضاء ليس مجالا لتبرير المعارك السياسية ولانه لا بد من عدم تكرار ما فعله النظام السابق حين أقام محاكمات سياسية في وقت سريع وتساءل المتحدث عن الشكايات قائلا «الشكايات عددها ضئيل ووكيل الجمهورية اخر من يعلم بما تقوم به الضابطة العدلية».
ويعتبر السيد عصام الاحمر ان القضاء بوضعه الحالي يمكنه ان يعمل ويقدم المرجو منه شريطة ان يكون بعيدا عن ضغط الشارع لانه كان ولا يزال نزيها الا في جزء بسيط 
استغله بن علي لتمرير سياسة واقامة محاكمات سياسية مغلفة بقضايا ق عام.
المصدر : جريدة الصحافة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

pensée du jour