Rechercher dans ce blog

lundi 18 octobre 2010

الكويت - نظرة على قانون هيئة سوق المال

لقد صدر قانون هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية بعد طول انتظار ومناشدة مستمرة من المتعاملين في السوق بضرورة صدور مثل هذا القانون المهم، وبنظرة أولية على مواد القانون نرى ان المشرع أراد لهذا القانون ان يكون شاملا لكل ما يهم ويتصل بالأوراق المالية وتداولها.
ويستهل القانون بمواد إنشاء الهيئة وأهدافها والهيكل الإداري والتنظيمي والاختصاصات، ثم جاء في الفصل الثالث بتعريف بورصة الأوراق المالية، وشروط الحصول على تراخيص تأسيس البورصات، حيث لا يمنح الترخيص إلا لشركة مساهمة، واعتبر القانون سوق الأوراق المالية الحالي بورصة أوراق مالية مرخصة وعليها ان ترتب اوضاعها لتتوافق مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية خلال سنة من نشر اللائحة التنفيذية بالجريدة الرسمية.
ثم أفرد الفصل الرابع منه للمقاصة معرفا وكالة المقاصة بأنها الكيان الذي يوفر مرفقا يتولى عملية التسوية والتقاص فيما بين المتداولين بالأوراق المالية. ولا يجوز إنشاء وكالة مقاصة إلا بترخيص من الهيئة ولا يتم الترخيص إلا لشركة مساهمة يحدد رأسمالها من قبل مجلس مفوضي الهيئة.
ثم بين القانون في المواد التالية كيفية عمل المقاصة والتزاماتها قبل الهيئة والمتداولين والغير، وتعتبر الشركة الكويتية للمقاصة وكالة مقاصة مرخصة، وعلى الشركة ترتيب أوضاعها بما يتوافق مع أحكام القانون ولائحته التنفيذية خلال سنة من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية.
ولكل من يرغب في العمل كوسيط أوراق مالية أو مندوب له أو مستشار استثمار أو مندوب له أو مدير محافظ استثمار أو مدير لنظام استثمار جماعي أو أمين استثمار أو أي نشاط آخر تعتبره الهيئة نشاط أوراق مالية، فإنه يجب الحصول على ترخيص من الهيئة ويجوز الترخيص لشخص اعتباري واحد القيام باثنين او أكثر من هذه الأنشطة، ثم يبين القانون النظام الذي يجب أن يعمل وفقه كل من يزاول أنشطة الأوراق المالية وواجباته والتزاماته قبل الهيئة والغير.
بعد ذلك استعرض المشرع في الفصل السابع من القانون عمليات الاستحواذ وحماية حقوق أقلية المساهمين، حيث يجوز الاعتراض على قرارات الجمعيات العمومية من صغار المساهمين الذين تزيد مساهمتهم عن %5 إذا كان من شأن هذه القرارات الاضرار بحقوق الأقلية، ويجوز للهيئة إلغاء قرار الجمعية إذا ثبت الضرر. كما افرد القانون مواد تنظم الاستثمار الجماعي، مؤكدا انه لا يجوز ادارة الاوراق المالية او الوحدات الخاصة باستثمار جماعي الا بتراخيص من الهيئة، وانه يجب ان يكون لدى الاستثمار الجماعي مدير وامين استثمار ومراقب حسابات مستقلون ومرخص لهم. الى غير ذلك من شروط التنظيم والالتزامات وحقوق المشاركين وكيفية استرداد وحداتهم. وما يجوز لانظمة الاستثمار الجماعي وما يحظر القيام به.
كما تطرق القانون لنشرة الاكتتاب للاوراق المالية والافصاح عن المصالح وافرد له الفصل العاشر بديلا عن القانون رقم 2 لسنة 1998 بشأن الاعداد عن المصالح في الشركات المساهمة، ثم بين القانون الجرائم والعقوبات والجهات المختصة للفصل فيها، وباستعراض هذه العقوبات نجد انها مغلظة، لا سيما عقوبتي الحبس والغرامة، واراد المشرع من ذلك ردع من تسول له نفسه التلاعب بنظام االسوق والانتفاع غير المشروع، حيث جرم القانون اي تداول فيه شبهة تلاعب او اتفاق مسبق بين الاطراف، او خلق مظهر او ايحاء زائف مضلل بشأن التداول.
وقد جرم القانون اي عملية تشجيع لبيع او شراء ورقة مالية بغير قيمتها السوقية سواء كان وراء هذا التشجيع مصلحة معلنة او غير معلنة، كما عاقب القانون كل من زاول اي نشاط او مهنة ينظمها القانون دون ترخيص من الهيئة.
ونرى ان هناك مسؤولية كبيرة وجهدا غير عادي يقع على عاتق الهيئة والعاملين فيها في سبيل تطبيق هذا القانون، لا سيما خلال الفترة الانتقالية لانتقال المهام بين سوق الكويت للاوراق المالية والهيئة. واعتبار سوق الكويت للاوراق المالية بورصة يجب ترتيب اوضاعها وفق القانون الجديد، كذلك يلزم بذل مزيد من الجهد من قبل شركات الاستثمار والصناديق الاستثمارية وكل من يعمل في انشطة الاوراق المالية للعمل على التوافق مع احكام القانون وحتى يؤتي هذا القانون ثماره في مجال الاستثمار ودفع عجلة التنمية.
عن القبس - الكويت

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.

pensée du jour